مشاكل التبول

عندما تعمل المثانة البولية والمصرة بشكل سليم، تجعلأن الإنسان قادراً على التحكم بأوقات تخزين البول وتفريغه.

أثناء حفظ البول، ترتخي عضلة المثانة بينما تكون المصرة مغلقة. عند وقت التفريغ، يكون بالإمكان تأجيله غلى موعد لاحق أكثر راحة، وذلك من خلال مواصلة إغلاق المصرة.

فحص تقييم ديناميكية البول أولاً(Urodynamic Evaluation)

تقييم ديناميكة البول، هو فحص لعمل المثانة ومصرة (Sphincter) المثانة.

عندما تعمل المثانة البولية والمصرة بشكل سليم، تجعلأن الإنسان قادراً على التحكم بأوقات تخزين البول وتفريغه.

أثناء حفظ البول، ترتخي عضلة المثانة بينما تكون المصرة مغلقة. عند وقت التفريغ، يكون بالإمكان تأجيله غلى موعد لاحق أكثر راحة، وذلك من خلال مواصلة إغلاق المصرة.

في حال وجود خلل في عمل المثانة و/أو المصرة، فإنّ ذلك قد يسبب تسريباً لا إرادياً للبول (سلس البول)، أو تكرار التبول، أو صعوبة في تفريغ المثانة. يهدف فحص ديناميكة البول إلى  تحديد مسبّب الخلل وتقييم شدته قبل تحديد العلاج الملائم.

طريقة إجراء الفحص

يعتمد فحص ديناميكة البول على قياس الضغط في عضلة المثانة أثناء امتلائها وخلال تفريغها.

يبدأ الفحص عن طريق ادخال قثطار (Catheter) دقيق إلى  المثانة، وآخر إضافي إلى  المهبل أو المستقيم (Rectum). يتم ملء المثانة تدريجياً بواسطة ادخال سائل معقم عن طريق القثطار. أثناء تعبئة المثانة، يتم قياس الضغط وتسجيل رسوم بيانية تتعلق بالضغط في المثانة وفي المهبل/المستقيم، كما يتم قياس الضغط على عضلة جدار المثانة بشكل أوتوماتيكي. خلال الفحص، يتعيّن على الشخص المفحوص التعبير عن شعوره بخصوص: الشعور بوجود بول أولي داخل المثانة، أو وجود حاجة لتفريغ المثانة، أو وجود صعوبة في تاخير تفريغ المثانة، وغيرها.

في الوضع السليم، لا يظهر ارتفاع في ضغط عضلة المثانة أثناء تعبئتها.  في حالات فرط نشاط المثانة، تظهر  تقلصات لا إرادية في عضلة المثانة، تكون مصحوبة أحياناً بتسريب البول. تعرف هذه التقلصات اللاإرادية بإسم Detrusor Instability، ويجب علاجها بالأدوية.

عندما تكون مصرة المثانة سليمة، فإنها تبقى مغلقة أثناء تعبئتها وعند ارتفاع الضغط داخل البطن. ولكن عند وجود خلل في عمل المصرة، يحصل تسريب للبول عند ارتفاع الضغط البطني (بدون حدوث تقلصات في عضلة المثانة)،  تعرف هذه الحالة بإسم Genuine stress  incontinence.

من العلاجات الموصى بها في مثل هذه الحالات، بعض العلاجات الحركية (Physiotherapy) لتقوية المصرة، أو العملية الجراحية.

عند الإنتهاء من تعبئة المثانة، يطلب من الشخص أن يقوم بالتفريغ داخل مرحاض خاص يقوم بتسجيل شدة جريان البول وحجمه. في الوضع الطبيعي تتقلص عضلة المثانة، وتنفتح المصرة، ويتمّ تفريغ المثانة بالكامل. يتمّ تسجيل شدة جريان البول برسم بياني على شكل جرس. يكون هنالك بطء في جريان البول وتفريغ جزئي للمثانة عندما يكون تقلص عضلة المثانة ضعيفاً (Underactive detrusor)، أو عند وجود انسداد في مخرج المثانة (Bladder outlet obstruction). يمكن التمييز بين هاتين الحالتين بواسطة قياس ضغط عضلة المثانة أثناء التبول، وتقديم العلاج الملائم.

سلس البول (Incontinence)

سلس البول، أو مشاكل فقد السيطرة الإرادية على إفراز البول، تتمثل في نزول البول بشكل غير إرادي ومن دون سيطرة. وقد يحدث سلس البول عند السعال، أو الضحك، أو العطس أو ممارسة تمارين رياضية. وقد ينشأ شعور مفاجئ بالحاجة إلى  الذهاب إلى  المرحاض، لكن بدون القدرة على تمالك النفس وضبط البول حتى الوصول. وتعتبر مشاكل التحكم بالمثانة البولية (Urinary bladder) ظاهرة منتشرة جداً، وخاصة لدى الناس البالغين. لا تتسبّب هذه الظاهرة، في غالب الحالات، أيّ مشاكل صحّية صعبة، لكنها بالتأكيد محرجة وغير مريحة.

وقد تكون ظاهرة سلس البول عابرة وقصيرة المدى يعود سببها إلى  التهاب في المسالك البولية، نتيجة لتناول دواء معين أو نتيجة لحالة من الإمساك  (Constipation). الطريقة الأفضل لمعالجة السلس تتمثل في معالجة المسبب للظاهرة. يتناول هذا المقال موضوع سلس البول المزمن.

يوجد نوعان من سلس البول المزمن. بعض النساء تعانين من كلا النوعين، معاَ.

الأعراض:

أكثر أعراض سلس البول وضوحاً هو نزول البول بشكل لا إرادي وبدون سيطرة.

إذا كان سلس البول ناجماً عن حالة من الضغط والتوتر، فمن الممكن نزول كميات قليلة حتى متوسطة من البول عند السعال، أو العطس، أو الضحك، أو ممارسة التمارين الرياضية أو أنشطة مشابهة.

أما إذا كان سلس البول ناجماً عن شعور بدافع ملحّ، فقد ينشأ شعور بالحاجة إلى  التبول، فيتبين أنّ الشخص المعني يتوجه إلى  المرحاض عدة مرات. وحين يكون الأمر مشكلة من هذا النوع في التحكم بالمثانة، فمن الممكن أن تتسرّب كمية كبيرة من البول تمتصها الثياب، أو تسيل على الساقين.

إذا كان الشخص يعاني من نوعي سلس البول المختلط ، فقد تظهر لديه أعراض كلا النوعين.

أسباب وعوامل الخطورة

أسباب سلس البول التي قد تؤدي لحصوله:

  • ضعف في عضلات المسالك البولية السفلى
  • مشاكل أو ضرر في المسالك البولية أو الأعصاب التي تتحكم بالجهاز البولي (Urinary system)

سلس البول الناجم عن الضغط قد يحدث نتيجة الولادة، وازدياد الوزن أو حالات طبية أخرى تثقل على عضلات قاع الحوض وتشدها.

عندما تكون عضلات قاع الحوض عاجزة عن دعم المثانة كما ينبغي، تهبط المثانة وتضغط على جدران المهبل. لا يمكن تقوية العضلات المحيطة بالإحليل (Urethra). قد يتسرب البول نتيجة ضغط زائد على المثانة سببه السعال، أو العطس، أو الضحك، أو ممارسة تمارين رياضية أو نشاطات أخرى.

سلس البول الناجم عن شعور بدافع ملح لا يمكن السيطرة عليه قد يحدث، كذلك، نتيجة النشاط الزائد لعضلات المثانة، التي تدفع البول إلى  خارج المثانة.

وقد يحدث هذا نتيجة تنبيه (إثارة) زائد للمثانة، أو ضغط نفسي، أو مشاكل عصبية، مثل مرض باركنسون (Parkinson)، أو السكتة الدماغية (Stroke). ويتعذّر على الطبيب، في كثير من الحالات، تحديد السبب الدقيق لحدوث سلس البول.

التشخيص :

يوجه طبيب الأمراض النسائية (Gynecologist) للمرأة التي تعاني من سلس البول أسئلة تتعلق بعادات الشرب لديها، مإذا تعودت أن تشرب والكميات؟ كما يسألها كم مرة في اليوم تتبول وبأيّة كميات؟ وما هي كميات البول التي تتسرب وعدد المرات؟

إن رصد هذه المعايير ومتابعتها على مدار ثلاثة – اربعة ايام قد يساعد في اعطاء معلومات أكثر دقة للطبيب المعالج.

يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي عام ويجري بعض الفحوصات البسيطة لتحديد المصاعب التي تواجهها المرأة في السيطرة على المثانة. وإذا ما تولد لدى الطبيب شك في أنّ السلس ناجم عن عدة مشاكل مجتمعة فقد يوصي بإجراء المزيد من الفحوصات.

العلاج :

غالبية مشاكل التحكم بالمثانة قابلة للمعالجة والشفاء.

علاج سلس البول أو عدم التحكم الناجم عن ضغط على المثانة، يشمل:

  • ممارسة “تمارين كيجل” (Kegel exercises) لتقوية عضلات قاع الحوض. وتشكل هذه إحدى أفضل الطرق لتحقيق التحسن في حالة سلس البول الناجم عن الشعور بالضغط.
  • استعمال أداة داعمة للمهبل (فرزجة – Pessary) قابلة للإزالة. تساعد هذه الأداة على التقليل من الضغط في حالة سلس البول الناتج عن الشعور بالضغط، وذلك عن طريق ممارسة ضغط على الحالب.
  • تناول أدوية. لكن لهذا الأمر أعراضاً جانبية غير مريحة.
  • إجراء عملية جراحية من أجل توفير الدعم للمثانة، أو إعادتها إلى  مكانها. هذه العملية تجرى فقط بعد فشل المحاولات والطرق العلاجية الأخرى.

إذا كانت المرأة تعاني من أكثر من نوع واحد من سلس البول، يركز الطبيب على معالجة المشكلة الاكثر إزعاجاً. وبعدها، إذا بقيت ثمة حاجة لذلك، يقوم بمعالجة المشكلة الأخرى.

يساعد التقليل من كميات الكافيين المستهلكة بشكل يومي، مثل الشاي والقهوة، والمشروبات الغازية في معالجة المشكلة.

الوقاية من سلس البول

تقوية عضلات قاع الحوض بواسطة إجراء “تمارين كيجل” قد تقلّل من خطر الإصابة بمشاكل التحكم بالبول. ينبغي الإقلاع عن التدخين، إذا كانت هنالك مشكلة سلس بولي. فالتوقف عن التدخين يقلّل من السعال، ما يساعد على تحسين مستوى التحكم بحالة سلس البول.

أساليب علاج سلس البول:

يعتبر سلس البول مشكلة حقيقية تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، ويتعلق مدى تاثيرها وفق شدة سلس البول. تعتمد نوعية  علاج سلس البول بشكل أساسي على التشخيص، الأمر الذي لن نناقشه هنا في معرض حديثنا، وإنما سنتطرق إلى  السبل العلاجية وفقاً لنوع سلس البول.

علاج  سلس البول عند بذل الجهد (سلس البول الجهدي)

تتم ملاءمة علاج سلس البول عند بذل الجهد وفقاً لمدى خطورة المشكلة ورغبة المرأة في اختيار العلاج الذي يلائم نمط حياتها. تشمل العلاجات أساليب لتقوية عضلات قاع الحوض (العلاج الطبيعي لعضلات قاع الحوض، وطريقة باولا Paula method، وغيرها)، وحقن مواد عبر الإحليل والخضوع لأنواع مختلفة من الجراحات. قبل اتخاذ قرار إجراء عملية جراحية، يجب القيام بفحص ديناميكة البول، للمسالك البولية السفلية.

العلاج الطبيعي لعضلات قاع الحوض

عضلات قاع الحوض هي عضلات إرادية، وتشكّل جزءاً هاماً في التحكم بعملية التبول. عندما تمتلئ المثانة البولية، ترسل إشارات إلى  الدماغ تدل على الحاجة إلى  التبول، ويتمّ اتخاذ قرار التبول في الدماغ الذي يُرسل إشارات عصبية نحو المثانة، وبالتالي تكون مصرة (Sphincter) المثانة مفتوحة أو مغلقة، وفقاً لهذا القرار. عند ضبط التبول – يقوم الدماغ بإرسال إشارات إلى  المثانة لترك المصرة مغلقة. تعتمد آلية انقباض المصرة على عضلات إرادية وأخرى لا إرادية، وتشكّل عضلات قاع الحوض جزءاً مهماً من هذه الآلية. تشمل مبادئ العلاج الطبيعي في حالات سلس البول عند بذل الجهد، تعلم التحكم بشكل إرادي بعضلات قاع الحوض وتقويتها، إضافة إلى تعلّم التحكم بعضلات أخرى تسهّل عمل عضلات قاع الحوض. يمكن ممارسة تمارين علاج سلس البول الطبيعي بشكل انفرادي أو جماعي، وأحياناً تتم الاستعانة بجهاز الارتجاع البيولوجي أو التحفيز الكهربائي لعضلات قاع الحوض. يستخدم الارتجاع البيولوجي في تعلم التحكم بهذه العضلات عن طريق ارتجاع تحصل عليه المريضة – خلال ممارستها التمارين الرياضية – من موجات كهربائية يتم توليدها في هذه العضلات عند تشغيلها، أو عن طريق قياس قوة العضلات التي تقوم المريضة بانتاجها خلال تشغيل هذه العضلات. من اجل الحصول على النتائج المثالية لهذا العلاج، يجب المواظبة عليه لمدة 4 – 6 جلسات علاجية مع أخصائي في العلاج الطبيعي، متخصص في هذا المجال تحديداً.

ينبغي على المريضة أن تعلم بأنه من الضروري المواظبة على تشغيل وتمرين العضلات بشكل صحيح من أجل المحافظة على النتائج.

حقن مواد مالئة عبر الاحليل (Bulking Agents)

 يتم اجراء علاج سلس البول هذا تحت تأثير التخدير الموضعي فقط، بدون أي جراحة، وهو يعتمد على حقن مواد في المنطقة المحيطة بالإحليل. يؤدي حقن هذه المواد إلى  تضيق الإحليل بشكل مؤقت وإلى زيادة المقاومة فيه. يتم بهذه الطريقة تخفيف، أو معالجة، حالة سلس البول أثناء بذل الجهد. في الماضي، وطوال سنوات عديدة، كان من المتبع استخدام مواد مختلفة للحقن، كالدهن الذي يتم استخراجه من جسم المريضة،Teflon والكولاجين. وقد حققت معظم هذه المواد  تاثيراً محدوداً، استمر لمدة سنة واحدة – سنتين. أما مؤخراً، فقد تم تطوير مواد لا يتم امتصاصها بسرعة من قبل الإحليل، ويستمر تاثيرها لعدة سنوات. من بين هذه المواد، الـ Bulkamid. لا يحتاج إجراء العلاج بالحقن إلى المكوث في المستشفى، ويسمح للمريض بالمغادرة عند قيامه بالتبول. أُبلغت نحو 70% من النساء اللواتي خضعن للمعالجة بالحقن عن شفائهن أو عن تحسن في حالة سلس البول، عقب الخضوع لحقنة واحدة. عند زوال تأثير المادة، يمكن حقن المواد مرة أخرى، بعد فترة تتراوح بين 6 أشهر و 12 شهراً. في الحالات التي لم تنجح فيها المعالجة بالحقن في تحقيق تحسن أو شفاء الحالة، يمكن إجراء جراحة بدون أيّة صعوبات.


جراحات إنشاء المعلاق الباضعة جزئياً  (Mid Urethral Slings = TVT، TOT، TVT-O)

مجموعة جراحات باضعة جزئياً (Minimal invasive)، أُجريت لأول مرة في نهاية التسعينات.

طوّر طبيب نساء سويدي يدعى Ulmsten العملية الاولى من هذا النوع، وهي تدعى شريط المهبل (Tension free vaginal tape – TVT). يتم خلال هذه الجراحة، وضع شريط مصنوع من مادة غير قابلة للامتصاص (بولي بروبيلين – polypropylene)، في المنطقة الواقعة تحت الإحليل. يتم إدخال هذا الشريط عن طريق المهبل، ويتم إدخال أطراف الشريط إلى منطقة البطن السفلية. يتم إجراء هذه العملية الجراحية باستخدام أبر طويلة، ما يجعل الشق في المهبل صغيراً جداً (نحو 2 سم) ولا توجد غرز مرئية. يتم إغلاق الفتحات في البطن السفلية باستخدام الغراء.

شكلت هذه العملية الجراحية نقلة نوعية في مجال جراحات علاج سلس البول، نظراً لأنها حققت نتائج رائعة وطويلة الأمد، مثل تلك التي تم الحصول عليها في عمليات البطن التي اجريت لعلاج سلس البول الجهدي، مع نسبة ضئيلة من المراضة. تتراوح نسب الشفاء أو التحسن عقب الخضوع لهذه العملية بين 85% – 90%. في السنوات الأخيرة، ازداد رواج الأسلوب الجراحي الذي يعتمد على ادخال أبر الشريط عن طريق الأربية في المنطقة التي تدعى الغشاء السدادي (Obturator membrane)، عوضاً عن إدخالها عن طريق البطن السفلية.

أدى هذا التغيير إلى  التقليل من مضاعفات اختراق الأبر للمثانة البولية بشكل ملحوظ، مع الحفاظ على نتائج مماثلة لجراحة الـ-TVT. يطلق على هذا الاسلوب الجراحي اسم  Trans Obturator Tape –TOT، أو TVT-obturator(TVT-O). قارنت العديد من الدراسات بين هاتين الجراحتين اللتين تعتمدان على إنشاء معلاق (عن طريق البطن السفلية والاربية)، وتبيّن بأنّ الجراحتين فعالتان بشكل مماثل في علاج سلس البول. لكن طبيعة المضاعفات قد اختلفت بين الجراحتين.

ففي جراحةTVT، لوحظت نسبة اكبر من اختراق المثانة البولية خلال العملية، بينما تبين في جراحة TOT، وجود نسبة اكبر من الأوجاع في منطقة الوركين بعد العملية.

جراحات إنشاء معلاق، بدون استخدام المبازل (Trocarless mid urethral slings)

يتميز الجيل الجديد من الشرائط التي تستخدم في العمليات الجراحية التي تهدف إلى علاج  حالات سلس البول الجهدي بالحد الادنى من التدخل الجراحي، ويتمثل ذلك بالشرائط التي لا تخترق الجلد في منطقة الاربية، وإنما يتم تثبيتها في الغشاء السدادي. يتم ادخال هذه الشرائط عن طريق شقوق صغيرة جدا في المهبل (1 – 2 سم)، ويمكن إجراء هذه الجراحات تحت تاثير التخدير الموضعي.

المحاولة الاولى في استخدام هذه الشرائط مماثلة لاستخدام الشرائط التي تمر عبر الغشاء السدادي، ولكن تبيّن أن هناك اختلافاً كبيراً في نسب النجاح بين المنتجات المختلفة. من بين المنتجات المتوفرة حالياً: Mini Arc، TVT-S، I Stop وغيرها. لذلك، يجب استشارة الجراح قبل إجراء العملية، بخصوص نوع الشريط الذي يستخدمه ونتائج العمليات التي يقوم بها باستخدام هذا النوع من الشريط. النتائج التي تم الحصول عليها حتى الآن عند استخدام TVT-S، كانت مخيبة للآمال، مقارنةً بالأساليب الجراحية الأخرى، بينما كانت النتائج التي تم الحصول عليها عند استخدام Mini Arc، واعدة ومشابهة للنتائج التي تم الحصول عليها عند إدخال الشريط عبر الاربية.

جراحات خلف العانة (Burch، MMK)

هو نوع من الجراحات يستوجب إحداث شق في الجزء السفلي من البطن، الأمر الذي يتيح الوصول إلى  المثانة والإحليل عن طريق البطن. يتم في هذه العملية وضع غرز في منطقة عنق المثانة، والصاقها بالأنسجة الضامة (السمحاق – periosteum) التي تغلّف عظام الحوض وتثبيتها بها. يتمّ غالباً استخدام غرز غير قابلة للامتصاص، ما يجعل النتائج طويلة المدى (سنوات عديدة).

وتتراوح نسب نجاح هذه العملية بين 85% – 90%. نظراً للحاجة إلى إحداث شق في البطن، فإنّ معدل المراضة المقرون بهذه العملية يكون أعلى، وبالتالي تكون فترة النقاهة والتماثل للشفاء أطول مقارنةً بجراحات المعلاق الباضعة جزئياً. بفضل الشعبية الكبيرة التي حظيت بها هذه العمليات خلال السنوات الطويلة، فإننا نعرف الكثير عنها، بما في ذلك نتائجها ومضاعفاتها.

لا يزال يتم إجراء هذا النوع من الجراحات، خصوصاً عند الحاجة إلى فتح البطن لسبب آخر (مثل استئصال الرحم، استئصال ورم، وغيرها). تُجرى هذه الجراحة عبر التنظير(Laparoscopic)، ولكن منذ البدء بإجراء جراحات المعلاق الباضعة جزئياً، قلّ اللجوء إلى  هذه الجراحات، حتى أنه أخذ في الزوال تماماً.

علاج  سلس البول الإلحاحي

يصاحب سلس البول الإلحاحي عادةً أعراض أخرى لفرط نشاط المثانة، مثل الإلحاح، وتكرار التبول والتبول الليلي (Nocturia). يعتبر هذا النوع من سلس البول محبطاً أكثر من سلس البول الجهدي، ويؤثر سلباً على جودة الحياة، إلى درجة قد تدفع المريض إلى العزلة والامتناع عن التقاء الاصدقاء والأقارب بسبب الاحراج الكبير الذي يشعر به المريض من جراء سلس البول اللاإرادي. تتم ملاءمة علاج سلس البول الإلحاحي وفقا لمدى خطورة المشكلة ورغبة المريض في اختيار العلاج المناسب لنمط حياته.

تشمل العلاجات، بالأساس، العلاجات الدوائية ويتم أحياناً الدمج بينها وبين أساليب وطرق لتقوية عضلات قاع الحوض (العلاج الطبيعي لعضلات قاع الحوض، طريقة باولا، وغيرها). لا تشكل العمليات الجراحية حلاً لهذا النوع من سلس البول.

علاج سلس البول الإلحاحي بالأدوية

يعتمد العلاج الدوائي على الأدوية التي تؤدي إلى ارتخاء عضلة المثانة البولية، ما يؤدي إلى زيادة حجم المثانة قبل الاحساس بالحاجة للتبول. يعتمد ارتخاء عضلة المثانة على حصر المستقبلات الموسكرينية (muscarinic receptors)، ومن هنا تنبع التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية، والتي تشمل: جفاف الفم، الإمساك ، تغيم الرؤية وأحيانا ضعف الذاكرة والارتباك. فيما يلي قائمة بالأدوية المتوفرة وبجرعاتها:

  • فيسيكار (Vesicare) – متوفر بجرعة 5 ملغرام و10 ملغرام، ويعطى مرة واحدة في اليوم. ينتمي هذا الدواء أيضاً إلى  الجيل الجديد من الادوية التي تتسم بقلة تاثيراتها الجانبية.
  • سباسميكس (Spasmex) – متوفر بجرعة 15 ملغرام، ويمكن إعطاؤه حتى 3 مرات في اليوم. يعتبر هذا الدواء قديم نسبياً، ولكن ميزته الأساسية هي أن تركيبته الكيميائية لا تتيح اختراق الدماغ، ولذلك فهو لا يسبب تأثيرات جانبية دماغية (تغيم الرؤية، ضعف الذاكرة، أو ما شابه).
  • توفياز (Toviaz) – دواء تمّ تطويره مؤخراً. متوفر بجرعة 4 و8 ملغرام، وهو مخصّص للحالات التي لم تكن الأدوية الحديثة ناجحة في معالجتها (ديتروزيتزل، فيسيكار).

من المستحسن أن تقوم النساء بعد سن الإياس باستخدام مرهم موضعي للمهبل، يحتوي على الأستروجين. في حال عدم حدوث أيّ استجابة للعلاج الدوائي، يوصى بمتابعة الفحص وباجراء فحص ديناميكة البول للمسالك البولية السفلية، تنظير المثانة (Cystoscopy) وفحص التصوير بالموجات فوق الصوتية للمسالك البولية والكليتين (US).

علاجات أخرى لسلس البول الإلحاحي

أُعلن مؤخراً، عن تحقيق نتائج أولية جيدة من علاجات إضافية مخصصة لعلاج سلس البول الشديد، الذي لا يستجيب للعلاج الدوائي. تشمل هذه العلاجات التحفيز الكهربائي لجذور العصب في العمود الفقري (Sacral Neuromodulation) وحقن المثانة الموضعي بذيفان الوشيقية – (botulinum toxin- Botox). وكما ذكرنا سابقاً، فإنّ هذه الأساليب العلاجية باضعة أكثر من العلاجات الدوائية، كما أنها حديثة ولا تزال نتائجها على المدى البعيد غير واضحة.

يشمل علاج سلس البول الفيضي (Overflow incontinence) إدخال قسطار (catheter) لتصريف البول من المثانة بشكل مؤقت أو دائم. يجب تشخيص سبب عدم تفريغ المثانة ومعالجته. في حالة وجود مشاكل في التبول بعد الولادة، ينبغي الاهتمام بتصريف البول من المثانة كل بضعة أيام، ومن ثم محاولة التبول، لمعرفة ما إذا كان التخلص من القسطار ممكناً.

التبول الليلي (nocturia)

التبول الليلي (Nocturia) هي حالة يستيقظ فيها الشخص عدة مرات خلال الليل من أجل التبول. هذه الظاهرة تدعى، أيضاً “التبول اثناء الليل”. لهذه المشكلة أسباب مختلفة، ومع ذلك، يمكن لهذه الظاهرة أن تشير إلى وجود مشكلة مجموعية (Systemic) أكبر، مثل سرطان البروستاتا (Prostate cancer) لدى الرجال.

التبول الليلي هو من الأعراض الأكثر شيوعاً التي تمس بشدة بجودة حياة المريض. الحاجة إلى القيام عدة مرات خلال الليل لا يتيح النوم المتواصل طوال الليل، ما يسبب التعب، والعصيبة، والاكتئاب وحتى الهبوط في القدرات الذهنية والأدائية خلال النهار. وفي بعض الحالات النادرة قد يؤدي التبول الليلي، أيضاً، إلى  خفض متوسط ​​العمر المتوقع (Life expectancy) للمريض.

تتناسب نسبة انتشار التبول الليلي طردياً مع سن المريض، إذ أنّ احتمال الإصابة بهذه الظاهرة تزداد مع تقدم العمر. يتراوح انتشار هذه الظاهرة بين 16% – 40% لدى الذين تتراوح اعمارهم بين 40 – 45 سنة وحتى 50% – 90% لدى الذين تبلغ أعمارهم 80 سنة وما فوق. هذا الأمر ليس غريباً، لأنه من المعروف أن مشاكل عديدة في المسالك البولية هي أكثر احتمالاً للظهور، بشكل أكبر، لدى المسنين.

في الحالة الطبيعية، عند أيّ شخص معافى، يصبح البول خلال النوم في الليل أكثر تركيزاً. عند النوم بمعدل 6 – 8 ساعات يرتفع تركيز البول كثيراً ليعادل عدة اضعاف من تركيزه في بداية الليل. في اللحظة التي يرتفع فيها تركيز الإسمولالية (Osmolality) في البول إلى  ما فوق عتبة معينة، تبدأ المستقبلات الخاصة في المثانة بالإشارة بذلك إلى الدماغ، الذي يوقظ بدوره الجسم (لهذا السبب نشعر بالحاجة الشديدة إلى التبول في الصباح). عملية إنتاج البول في الجسم هي عملية دورية تتم مراقبتها وضبطها بواسطة هرمون يدعى “فازوبريسين” (Vasopressin). يتمّ إنتاج هذا الهرمون في الغدة النخامية (Hypophysis) ويتم إفرازه خلال النهار بنسبة أقل من نسبة إفرازه خلال الليل. تتمثل وظيفة هذا الهرمون في إصدار أوامر لامتصاص متكرر في الكليتين، ما يعني أنّ كمية البول التي يتم إنتاجها خلال النهار هي أقل من تلك التي يتم إنتاجها خلال الليل. اما إذا زادت كمية البول التي يتم انتاجها خلال الليل عن 20% من كمية البول التي يتم إنتاجها خلال النهار، فهذه حالة تعرف بأنها “إنتاج ليلي زائد” (انتاج زائد للبول خلال الليل). ووفقاً لبعض الباحثين، يعتبر إنتاج أكثر من 0.9 –  1.3 سم مكعب من البول في الدقيقة خلال ساعات الليل “إنتاجا ليلياً زائداً”. الانسان الذي ينام 6 ساعات خلال الليل وإنتاج البول الليلي عنده هو 324 سم مكعب، أو أكثر، يعتبر شخصاً يعاني من إنتاج بولي ليلي. لأنه ينتج أكثر من 0.9 سم مكعب في الدقيقة.

تجدر الإشارة إلى  انه ليس من المفترض أن يستيقظ الأشخاص المعافون من نومهم الليلي من أجل التبول.

من السهل، بشكل عام، تشخيص وتحديد سبب التبول الليلي ومعالجته. تجنب الشرب قبل ساعات النوم يمكن أن يقلل الأعراض بشكل ملحوظ، وخاصة تجنب المشروبات التي تحتوي على كافيين زائد (هذه المشروبات تزيد من إنتاج البول في الجسم).

ولكن سبب التبول الليلي قد يكون، في بعض الاحيان، أكثر خطورة ويتطلب المعالجة بواسطة الأدوية.

فغالباً ما يكون التبول الليلي ناجماً عن تضخم في غدة البروستاتا. ومع ذلك، قد تكون لهذه المشكلة أسباب اخرى عدة، مثل:

  • عدم انتظام افراز هرمون فازوبريسين خلال الليل (هذه الظاهرة يمكن أن تنتقل بالوراثة أو يتم اكتسابها في مرحلة متقدمة من العمر). إفراز الفازوبريسين يقل مع تقدم السن، لذلك تزداد نسبة انتشار المرض عند كبار السن.
  • افراط في إفراز الماء و/ أو الاملاح بسبب فشل القلب الاحتقاني (CHF – Congestive heart failure). فشل القلب يعني أن القلب لا يستطيع ضخ جميع السوائل أو الدم بشكل فعال. نتيجة لذلك، تبقى بعض السوائل في الجسم، تتركز بالاساس في الفراغ ما بين الخلايا في الرجلين؛ فتسبب هذه السوائل تكوّن الوذمات (Edema). يختفي التورم في الصباح، لأن السوائل تعود، في وضعية الاستلقاء، إلى الاوعية الدموية، إلى القلب وإلى  الكليتين، في نهاية المطاف.
  • الفشل الكلوي (Renal failure)، انقطاع النفس النومي (انقطاع النفس اثناء النوم – Sleep Apnea) أو الفشل الوريدي –  هذه جميعها مشاكل تسبب، أيضاً، اضطراباً في تصريف الدم من الرجلين. نتيجة لذلك يتراكم السائل في الفراغ ما بين الخلايا، كما في حالة فشل القلب. عند الاستلقاء في الليل تتسرب السوائل إلى  الأوردة التي في الرجلين وتصل في نهاية المطاف إلى  الكليتين، اللتين تنتجان كمية اكبر من البول.
  • النقص في هرمون الأستروجين (Estrogen) لدى النساء يمكن ان يسبب، هو أيضاً، خللًا في عمل الجهاز البولي ويؤدي إلى زيادة التبول الليلي، كما هو الحال، أيضاً، بالنسبة إلى  فرط نشاط المثانة (Overactive Bladder).

في حالة التبول الليلي من جراء تضخم غدة البروستاتا، تضغط الغدة على أنبوب تصريف البول، بحيث لا يتم إفراغ المثانة بشكل كامل عند التبول، فتزداد وتيرة الحاجة إلى إفراغ المثانة من البول (في ساعات الليل أيضاً).

الأعراض

يتميز التبول الليلي بالأعراض التالية: الاستيقاظ المفرط (أكثر من مرة واحدة) من النوم خلال الليل بغرض التبول. ويتميز هذا الاستيقاظ بالإرهاق المفرط أثناء النهار، والصعوبات الحركية في القيام بمهام سهلة نسبياً (نتيجة للإرهاق)، قلة النوم، صعوبة في الاستيقاظ في الصباح وأحياناً قد تسبب الالام في أسفل البطن.

التشخيص

يتطلب تشخيص التبول الليلي إجراء فحص جسماني كامل وشامل ومعرفة التاريخ الصحي للمريض. تفاصيل هامة مثل: وجود أمراض، وعمليات جراحية سابقة وتناول أدوية – يمكن أن تشير إلى  مصدر المشكلة. وبالاضافة إلى  ذلك،  يطلب من المريض توثيق أوقات تبوله خلال يوم واحد على الأقل. وفي حالات نادرة تكون هناك حاجة إلى  زيارة ليلية لعيادة متخصّصة في مجال النوم.

كثرة التبول أو التبول المؤلم عند الرجال

التبول المؤلم أو المتكرر هو مشكلة شائعة، لا سيما عند الرجال الاكبر سناً. عدوى المسالك البولية وحصى الكلية، مشكلات البروستاتا جميعها، يمكن أن تؤدي إلى هذه الأعراض. يمكن أن يكون التبول المتكرر بدون ألم أيضاً، أثراً جانبياً لأدوية معينة أو عرض لمرض السكري.

يجب على الرجال الذين يعانون من مشاكل جديدة، التبول المؤلم أو المتكرر أن يراجعوا طبيبهم. يقدم هذا الدليل معلومات مفيدة اثناء أنتظار التقييم أو يضيف إلى المعلومات التي تحصل عليها بعد زيارة الطبيب.

من فضلك ضع في الاعتبار أنّ هذه المعلومات، لا يمكن أن تغني عن التشخيص المباشر مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

يمكن أن يكون الألم أو الحرقة مع التبول والتبول المتكرر بسبب الحالة المرضية نفسها. رغم ذلك، من المهم أن نركز على عرض واحد أو آخر.

 التبول الليلي لدى الأطفال!

كيف نواجهه؟

ما زال التبول الليلي اللاإرادي عند الأطفال يمثل مشكلة يكتنفها اللبس والغموض. في المقالة التالية سوف نجيب عن الأسئلة الشائعة حول التبول اللاإرادي لدى الأطفال ، وذلك بهدف التسهيل على الأهل في التعامل مع هذه المشكلة!

يواجه الاهل صعوبة في التعامل مع مشكلة التبول اللاإرادي لدى اطفالهم خاصة بسبب حرصهم على إبقائها سراً كبيراً يستطيعون التحدث عنه فقط في عيادة الطبيب. غالباً ما يميل الآباء إلى التباهي بإنجازات أطفالهم، يتشاركون الحديث مع الأصدقاء حول المشاكل الاجتماعية والمشاكل في المدرسة ولكن عندما يتعلق الامر بمشكلة التبول الليلي لدى طفلهم فهم يعلنون عن اتفاق صمت بينهم وبين ذاتهم ولا يتحدثون عنها حتى للأجداد.

لماذا يبلل طفلي سريره في الليل؟ 

قبل الإجابة عن هذا السؤال، حاولوا تحديد فيما إذا كان طفلكم يعاني من التبول الليلي كل ليلة، أو أنه نادراً ما يحدث له. في الواقع هاتين حالتين مختلفتين تماماً لمشكلة التبول الليلي.

عندما يبلل الطفل سريره كل ليلة إذا فهو يعاني من “التبول اللاإرادي الأولي” (Primary Nocturnal Enuresis)، في الواقع فإن واحد من كل خمسة أطفال يعاني من هذه الظاهرة. يوجد ثلاثة أسباب رئيسية التي من الممكن أن تتسبب بالتبول الليلي:

  1. اختلال التوازن بين الناتح البولي أثناء النهار وأثناء الليل. الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة يفرزون نفس الكمية من البول  ليلاً ونهاراً. الأطفال الذين لا يعانون من المشكلة يفرزون 80٪ من البول أثناء النهار و20٪ فقط خلال الليل.
  2. يوجد أطفال يعانون من  تقلصات لاإرادية في المثانة مما يسبب سلس البول والتبول الليلي.
  3. عدم القدرة على الاستيقاظ عند امتلاء المثانة. هذه المشكلة تنبع من اضطراب معين في عملية الاستيقاظ وليس بسبب النوم العميق كما يعتقد الكثيرون .

الأطفال الذين يعانون من التبول الليلي في أوقات متباعدة، يعانون في الواقع من “التبول الليلي الثانوي” في هذه الحالة قد يكون السبب حالة طبية أو حدث نفسي عانى منه الطفل مثل الصدمة النفسية، أو القلق أو حلم مزعج.

قد يكون التبول الليلي وراثياً. في حال كان أحد أو كلا الوالدين عانى من التبول الليلي في طفولته، من الممكن أن يعاني أطفالهم كذلك منه.

ماذا نفعل عندما يبدأ الطفل بالتبول الليلي؟ 

الخطوة الأولى هي التحدث عن الموضوع مع طبيب الأطفال. العديد من الآباء لا يتحدثون عن الموضوع حتى أمام طبيب الاطفال لأنهم يخجلون منه. إلّا أنّ هذه المعاينة مهمة جداً لاستبعاد الاسباب الطبية التي من الممكن أن تكون المسبب للتبول الليلي.

قد يكشف تحليل البول عن التهاب في المسالك البولية، أو نسبة سكر مرتفعة في البول التي ممكن أن تؤدي إلى التبول الليلي. الاختبار البدني لدى الطبيب بإمكانه الكشف عن الإمساك. إذا كان الطفل يعاني من الإمساك، أو الانتفاخ البطني الناتج عن تراكم البراز قد يتسبب بالضغط على المثانة وبالتالي إلى  التبول الليلي، وربما إلى  التبول اللاإرداي خلال النهار في أكثر الأوقات احراجاً.

كذلك من الممكن أن يكتشف الطبيب إذا كان الطفل يعاني من اضطرابات النومنتيجة لتوقف التنفس أثناء النوم، لدى الاطفال الذين يعانون من توقف التنفس اثناء النوم، قد يتوقف التنفس خلال النوم لفترات قصيرة جداً والتي من الممكن خلالها أن يتسرب البول. تقتضي هذه المشكلة العلاج ولذلك من المهم أن يعلم طبيب الاطفال عن مشكلة التبول الليلي التي يعاني منها طفلكم.

حتى أيّ سن يمكن اعتبار التبول الليلي “مشكلة عادية”؟ 

إن لم يكن السبب وراء التبول الليلي مشكلة طبية تتطلب العلاج، فإنها غالباً ما تزول من ذات نفسها حتى سن السبع سنوات. في الواقع هنالك مراهقين في سن الثامنة عشر ما زالوا يعانون من التبول الليلي .

  • طالما تعرف عائلتك كيفية التعامل مع المشكلة وعلاجها بالشكل الملائم، بدون التسبب بالإزعاج لكم أو لأولادكم، يمكن الانتظار حتى تمر المشكلة لوحدها.
  • من المهم ألّا تغضبوا على الطفل لدى تبليله لسريره وعدم القاء اللوم عليه. يمكن ان توضحوا له أنّ العديد من الأطفال يعانون من هذه المشكلة وأنها مؤقتة.

ما هو علاج التبول الليلي الأكثر فعالية؟ 

هنالك العديد من المنتجات التي بإمكانها ايقاظ طفلكم لدى تسرب النقطة الاولى من جسده.

هذه المنتجات هي عبارة عن أحزمة خاصة أو صفائح ذات أجهزة استشعار تلصق بالملابس الداخلية للطفل أو المعصم الطفل أو خصره. عندما يبدأ البول بالتسرب، من النقطة الأولى تكتشفه أجهزة الاستشعار ويبدأ الحزام  بالاهتزاز أو إطلاق صافرة حتى يستيقظ الطفل.

في الواقع فإن أسلوب الاهتزاز أو إطلاق اصوات التنبيه فعالة جدا لأنها تعلم الدماغ متى عليه الاستيقاظ للذهاب إلى  المرحاض في الوقت المناسب. ولكن عملية التعلم هذه قد تستغرق عدة أشهر كما تتطلب منكم كآباء الاشتراك في العملية والاستيقاظ مع الطفل عندما يبدأ الجهاز بالاهتزاز أو بإطلاق الصافرة وايصاله إلى  المرحاض.

وبما اننا قد بدانا الحديث عنكم أيها الأهل، فإنّ الكثير من الاهل يستيقظون مرتين أو ثلاث مرات خلال الليل ليوقظوا أطفالهم وليوصلوهم للمرحاض دون الانتظار بأن يشعر الطفل بالحاجة إلى التبول .

هناك طبعاً الكثير من الأدوية التي تقلل كمية البول التي ينتجها الجسم أثناء الليل. للأدوية غالباً هناك العديد من الآثار الجانبية التي يرغب الاباء بتجنبها، لذلك من الممكن إعطاء الطفل الدواء فقط عند ذهابه للنوم لدى جده أو جدته أو لدى أحد الأصدقاء.

من المهم التذكر أنه يجب ألّا نغضب من الطفل وألّا نعاقبه بسبب مشكلة التبول الليلي، حتى ولو كنتم تعانون من خيبة أمل كبيرة. قد تساعد الحوارات الصريحة أو أيّ حلّ آخر تجدونه على لكي لا يشعر الطفل بالإهانة .

نصائح للأهل بخصوص التبول الليلي عند الأطفال

أظهرت الأبحاث الأخيرة أن 15% من الأطفال في سن 6 سنوات يعانون من هذه الظاهرة بدرجات متفاوتة, وأن 1% من الأشخاص فوق سن الـ 18عاماً يعانون من التبول الليلي.

عندما لا يستطيع الجسم التحكم بعملية التبول خلال النوم، تحدث عملية التبول الاإرادي، أو بكلمات أخرى “التبول الليلي اللاإرادي”.

هذه الظاهرة هي إحدى المشاكل الشائعة التي تجعل الأهل يتوجهون إلى الأطباء لتلقي العلاج. تلقي هذه الظاهرة بظلالها على ثقة الطفل بنفسه، والخوف من النوم في أماكن أخرى غير منزله، والشعور بالإحراج والذنب، إضافة إلى  شعور الطفل بعدم الارتياح، بالطبع.

التبول عند الاطفال:

تعتبر ظاهرة التبول الليلي حتى سن 3 سنوات ظاهرة شائعة، وحتى طبيعية. إذا استمرت هذه الظاهرة بعد سن 5 سنوات، فيجب التوجه إلى  الطبيب من أجل الفحص وتلقي العلاج.

أظهرت الأبحاث الأخيرة أن 15% من الأطفال في سن 6 سنوات يعانون من هذه الظاهرة بدرجات متفاوتة، وأن 1% من الأشخاص فوق سن الـ 18عاماً يعانون من التبول الليلي.

تعتبر الحالات التي توجد فيها مشكلة في التبول خلال ساعات اليوم أيضاً، أكثر تعقيداً وتتطلب فحصاً معمقاً، وقد لا تكون مرتبطة بالنوم. من المهم أن يقوم طبيب الاطفال أو طبيب مختص بهذه المشكلة بتشخيصها ومعالجتها.

اسباب التبول اللاإرادي:

هنالك العديد من الاسباب لظاهرة التبول اللاإرادي، ولذلك من المفضل أن يتم فحص كل طفل يعاني من هذه الظاهرة بشكل شامل ودقيق في عيادة مختصة بالتبول الليلي. خلال الفحص، يقوم الطبيب باستبعاد ونفي وجود أمراض جسدية، مثل العدوى، والاضطراب في وظيفة المثانة البولية، ومشاكل عصبية مختلفة وغيرها. إضافة إلى  ذلك، يتم تسجيل يوميات للتبول، تقاس فيها كمية البول خلال ساعات اليوم وخلال ساعات الليل، بشكل منتظم.

الأسباب الرئيسية للتبول الليلي لدى الاطفال هي: مشاكل النوم عند الاطفال (أحيانا يتسم نوم الأطفال الذين يعانون من التبول الليلي بأنه عميق جداً)، اضطراب وعدم توازن في مستوى هرمون الفازوبريسين (vasopressin) الذي تقوم الغدة النخامية بإفرازه ويقوم بتقليل كمية  البول التي يتم إنتاجها ليلاً، واضطرابات في المثانة البولية تنعكس بصغر حجم المثانة الوظيفي، نسبة إلى  كمية إنتاج البول ليلاً.

علاج التبول اللاإرادي:

قد تختلف أسباب التبول الليلي من طفل إلى آخر، ولذلك يجب ان يتلقى كل منهم العلاج بطريقة فردية. يوجد عدة توصيات هامة يمكن اتباعها:

  1. من المفضل تجنب شرب السوائل التي تحتوي على الكافيين كالشاي والمشروبات الغازية.
  2. وبطبيعة الحال، يجب الامتناع أيضاً عن تناول الأطعمة التي تحتوي على الكافيين: الشوكولاطة، والحلويات الغنية بالسكر. فإضافة إلى كونها تسبب الشعور بالعطش والرغبة في الشرب، من المعلوم أن الكافيين يعتبر مادة مدرة للبول.
  3. ينصح بالامتناع عن شرب الكثير من السوائل قبل النوم.
  4. من المهم القيام بالتبول بشكل إرادي قبل النوم مباشرة. حتى إذا لم يشعر الطفل بأنه بحاجة إلى التبول، من المستحسن أن يقوم بالتبول من أجل التخلص من بقايا البول.
  5.  في الحالات التي تكون فيها ثمة مشكلة في التبول خلال ساعات اليوم أيضاً، فان الامر يتطلب فحصاً شاملاً لدى الطبيب المختص.
  6. من المهم الاستفسار عما إذا كان الطفل يعاني من مشاكل في التركيز والانتباه. فهذه الاضطرابات تزيد من ظاهرة التبول الليلي.
  7. في حال وجود عدم توازن في مستوى هرمون الفازوبريسين، يمكن معالجته  بواسطة مينيرين Minirin، الذي يحتوي على مادة اصطناعية تشبه في تركيبها تركيبة الهرمون المدر للبول.
  8. لقد ثبت وجود علاقة بين الإمساك وبين التبول الليلي، لذلك من المهم والضروري معالجة الإمساك  لدى الأطفال الذين يعانون من الإمساك المزمن والتبول الليلي.
  9. ينبغي تشجيع الطفل على شرب المياه خلال ساعات اليوم، كما يجب أن يطلب منه التبول كل ساعتين، ومع حلول المساء يجب تقليل كمية الشرب. وكما ذكرنا سابقاً، يجب الامتناع عن شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم.
  10. ينبغي التحلي بالصبر إزاء هذه المشكلة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال اللجوء إلى أسلوب العقاب. لا يجوز توجيه التعليقات الكلامية الجارحة، لأن هذا الامر سيؤدي إلى  تقليل ثقة الطفل بنفسه بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى  تفاقم المشكلة.
  11. على الأهل التحلي بالصبر، إذ قد يستمر علاج التبول الليلي لفترة طويلة، ولذلك يجب على الوالدين ضبط أنفسهم ومحاولة استيعاب المشكلة، حتى تتم معالجة مشكلة التبول الليلي.
  12. قد يكون اسلوب التعزيز الايجابي ناجحاً وفعالاً في معالجة التبول الليلي. فأسلوب مكافأة الطفل أو الشجيع الإيجابي بعد أن تكون قد مرت ليلة بدون أن يتبول بشكل لا إرادي، قد يزيد من ثقة الطفل بنفسه، وعزيمته ورغبته في التوقف عن التبول ليلاً.

احجز موعدًا

الخدمات ذات الصلة

جراحة المسالك البولية الترميمية

تشمل جراحة المسالك البولية الترميمية مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى استعادة الوظيفة الطبيعية للمسالك البولية...

الاستئصال الكلوي للبروستاتا

الإستئصال الكلوي للبروستاتا هو عملية جراحية معقدة تتطلب جراح ماهر وذو خبرة لإجرائها بنجاح....

سرطان البروستات

سرطان البروستاتا يحدث عندما تبدأ الخلايا في غدة البروستاتا في النمو والتكاثر بشكل لا يسيطر عليه، مما يؤدي إلى تطور الورم....

القذف المبكر

تعامل مع القذف المبكر يمكن أن يكون حالة مزعجة ومحرجة للعديد من الرجال، مما يجعلهم يتساءلون عن سبب عدم قدرتهم على السيطرة على القذف...

تقوسات الجهاز / مرض بيروني

من المهم اللجوء إلى الرعاية الطبية إذا كنت تعاني من أعراض مرض بيروني....

زراعة الأعضاء

زراعة العضو التناسلي أو زراعة الأعضاء البولية المرتبطة بضعف الانتصاب أصبحت في زيادة مستمرة في الطلب....

علم الأورام

يتم تصنيف العديد من أنواع الأورام الوراثية تبعًا لموقع السرطان داخل الجهاز البولي....

عقم الذكور

العقم الذكري قد لا يكون له أعراض واضحة دائمًا، ولكنه يمكن أن يظهر بعض العلامات والأعراض التي تشير إلى وجود مشكلة في الخصوبة، مثل:...

المنشورات ذات الصلة

No results found.

موثوق به في مراجعات جوجل

إستمع إلى ما يقوله عملاؤنا - الشهادات

عملاؤنا هم في قلب كل ما نقوم به، ونحن ملتزمون بتقديم أفضل رعاية وخدمة ممكنة لهم.

"الدكتور أشرف كامل من أفضل أطباء المسالك البولية. معرفته وخبرته ومنهجيته مدهشة. ثقته حقًا تساعدك على التحرك وتمنحك الأمل الذي تريده. شكرا جزيلا دكتور اشرف والمركز الطبي الالماني ".
Aakash Gupta

(4.5)

بناء على 174 مراجعات جوجل

هل أنت مستعد لإعطاء الأولوية لصحتك؟

املأ نموذجنا السهل عبر الإنترنت لحجز موعد مع المركز الطبي الألماني. فريق الخبراء لدينا مكرس لتزويدك بالرعاية الشخصية والإرشاد في كل خطوة على الطريق. لا تنتظر ، تولى مسؤولية صحتك وحدد موعدك الآن!